صبري القباني

371

الغذاء . . . لا الدواء

الزبدة Beurre الزبدة هي إحدى مشتقات الحليب ، فهي - إذن - تحتوي على ميزاته وفوائده نفسها ، يضاف إليها ارتفاع نسبة المواد الدهنية ارتفاعا كبيرا يضع الزبدة في مقدمة المصادر الحرورية للجسم . وتختلف جودة الزبدة ونكهتها باختلاف نوع الحليب الذي استخلصت منه ، ونوع العلف الذي تناولته الماشية ، وأخيرا باختلاف طريقة صنع الزبدة وما إذا كانت يدوية أو آلية . إن كثرة العنصر السائل في الحليب تكثر من نسبة الزبدة فيه ، ولذا فإن الذين يعنون بتربية الماشية يهتمون بنوع العلف الذي يقدمونه لماشيتهم . وقد تبين أن إضافة زيت القنب إلى غذاء البقرة الحلوب يزيد نسبة الزبدة في حليبها زيادة كبيرة ولكنه يؤثر تأثيرا سيئا على صحة البقرة ، ولذا فقد أهملت هذه الطريقة . وتبين أيضا إن إضافة خمسة غرامات من خميرة البيرة إلى غذاء البقرة ، ترفع نسبة الدسم في الحليب بمقدار 5 % . وإن تناول الماشية للجزر أو الراوند - مثلا - يعطي الزبدة لونا أميل إلى الصفرة ، وإذا تناولت اليانسون أو الشمرة أو « زهرة الوزال » فإن الأريج الخاص لهذه النباتات ينتقل إلى الزبدة نفسها ، ولكن عملية التعقيم التي تتعرض لها الزبدة في المعامل تفقدها هذا الأريج الطبيعي . ويختلف مقدار الفيتامين ( آ A ) الموجود في الزبدة باختلاف نوع العلف ، فالعلف الأخضر كالفصة يمنح مائة غرام من الزبدة قدرة حرورية تتراوح بين أربعة آلاف وخمسة آلاف وحدة حرورية ، ولكن هذا المقدار ينخفض إلى ألفين أو ثلاثة آلاف وحدة إذا كان العلف يعتمد على ثمار الزيتون ، أما إذا تناولت الماشية غذاء يعتمد على بقايا الشمندر